إسلاميات

رؤية النبي

رؤية النبي …. هل يمكنني حقاً رؤية النبي ؟ و هل أنا مؤهل لذلك ؟ سؤال يتردد في أذهان كل مسلم محب لسيدنا رسول الله … فدعونا نلقي الضوء سوياً على هذا الموضوع الذي أراه يراود أغلب العاشقين لسيدنا رسول الله بل هو أحد المطالب المهمه لدى كل مسلم يعرف معنى أن يرى النبي الكريم فلنبدأ .

مقدمه :

قبل أن نبدأ في سرد الإجابه عن بعض التساؤلات التي تدور في أذهان كل من يقرأ مقالتنا دعونا نقترب أكثر من رحاب النبي الكريم لنتعطر بسيرته ونعرف بعض المعلومات التي تفيد كل محب سائلين الله عز وجل أن يوفقنا إلى كل خير و أن ينعم علينا جميعاً برؤية هذا النبي الأشرف صلى الله عليه وسلم .

تعريف :

لا يخفى على أي مسلم موحد بالله و مؤمن بملائكته ورسله بأن سيدنا محمد صلوات الله عليه هو أشرف خلق الله جل جلال الله لكن دعونا أولاً نقتطف من ثمار تلك السيرة العطرة بعض المعلومات التعريفية عن هذا النبي الكريم لكي يستفيد كل مطلع على مقالتنا تلك بمعلومة ربما لم يعلمها من قبل :

الإسم : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب

الميلاد : وُلد النبي الكريم عام 570 م ( عام الفيل )

الأب : عبد الله بن عبد المطلب

الأم : أمنة بنت وهب

الكُنية : أبو القاسم

تلك هي بعض المعلومات عن النبي الكريم التي يعلمها كل مسلم ولكن أحببنا أن نبرزها هنا ربما تفيد البعض ممن يطلعون على مقالتنا ولكي لا نطيل عليكم دعونا نتحدث عن رؤية النبي صلوات الله عليه ولنبدأ بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن رؤيته في المنام لنسمع منه شخصياً تلك البشارة :

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( سمعت النبي صلى الله علية وسلم يقول : من رأني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي ) رواه البخاري

الإشتياق :

فلنتخيل سوياً مشهد أو موقف قد يتعرض له البعض منا لنعلم ألية التفكير

قد يتوه الشخص منا ويضل طريقه في الصحراء وقد يطول به الأمر لأيام حتي تنفذ كل مؤونته فيبدأ العطش والجوع يتملكون منه , ماذا يحدث لهذا الشخص ؟

ضع نفسك مكانه بم ستشعر ؟ بالتأكيد ستشتاق لكوب واحد من الماء يعينك على تلك الصحراء وعطشها ,,, ماذا لو أخبرتك يا أخي و يا أختي بأن هذا هو السر ومفتاح الوصول لتساؤلنا في تلك المقاله .

مفتاح الوصول لرؤية النبي هو إشتياقك له كإشتياق إنسان يفتك به العطش لكوب الماء .

فأسأل نفسك وراجعها هل تشتاق لسيدنا رسول الله بكل هذا القدر من الإشتياق ؟

فقد يشتاق الشخص لشئ ما لكن ما مدى هذا الإشتياق و الأهم من ذلك ماذا فعل لينال ما يطلب .

الحب :

من منا لا يحب رسول الله صلوات الله عليه ؟ فالكل يعلم بأن النبي الكريم حبه من أساسيات الإيمان فعنه صلوات الله عليه أنه قال :

( لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِن نَفسِهِ وَوَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجمَعِينَ، قَال عمر: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن كُلِّ شَيءٍ إِلاَّ نَفسِي، فَقَالَ: وَمِن نَفسِكَ يَا عُمَرُ، قَالَ: وَمِن نَفسِي، فَقَالَ: الآنَ يَا عُمَرُ ) صدقت يا حبيبي يا رسول الله

ليس هذا فقط فأنظر معي ماذا قال الله عز وجل في كتابة الكريم عن سيدنا رسول الله و الأ/ر بالحب تجاه هذا النبي الأكرم :

بسم الله الرحمن الرحيم

 ((قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)) صدق الله العظيم

اذاً فقد علمنا من الأية الكريمة والحديث النبوي الشريف أن محبة النبي واجبة على كل مسلم

وإن قسمنا الحب لقسمين ( حب عاطفي – حب عقلي ) فإننا سنرى بأن محبة النبي بها الكثير والكثير من المنافع العائدة على كل مسلم فإنك إن أحببته سيحبك وفي هذا كل النفع  في أن يحيك من يحبه الله .

رؤية النبي وكيفيتها :

اللهم أكرمنا بها مراراً وتكراراً و إجعلنا ممن يحب النبي أن يراهم و أجعلنا أهلاً لذلك … دعونا نبسط الأمر على أنفسنا بتقسيمه إلى أقسام ولنعمل سوياً على تحقيق وتعديل أنفسنا لنواكب تلك النصائح ربما ينعم الله علينا وننال رؤية النبي :

– الطلب :

إذا أردت أن تطلب شيئاً من الله فأعلم بأن الله ينظر للقلوب لا لصيغة الطلب فأفتح قلبك لله بالدعاء بصدق سيفتح الله عليك باب الإجابةبصدق .

– كثرة الصلاة على النبي :

يقول الإمام الحافظ السخاوي بأن أقل الإكثار على النبي العظيم ثلاثمائة مرة في اليوم فأحرص أخي المسلم على الإكثار من الصلاة عليه بحب و لا تجعل صلاتك عليه مجرد كلمات ترددها بل أجعلها نابعة من القلب ليفرح بها النبي صلوات الله عليه .

– التعظيم لسُنته :

وهناك فارق كبير بين من يتبع السنه النبوية ومن يتبعها ويعظمها في نفس الوقت فإنك أخي المسلم و يا أختي المسلمه قد تتبع السنه النبوية لكن عن طريق الأداء فقط فأحذر من هذا حتى لا تكون مجرد مؤدي غير محب وممن يتبعون الظاهر وليس الباطن فإنك إن تابعت سيدنا رسول الله في أفعاله ستجده كان يفعل كل شئ بحب وإهتمام في جميع معاملاته و أفعاله و أخلاقه فأجعل كل شؤون حياتك مرتبطه بتصرفاته أفعاله .

– خدمة أمته :

أن تعيش في خدمة الأمه طوال الوقت بالإحسان في التعامل وحمل هموم غيرك

لا تنشغل بنفسك فقط وتقول نفسي نفسي فهو صلى الله عليه وسلم كان يحمل هموم كل الأمه ويتابعها فأتبعه في تلك النقطه لتدخل على قلبه السرور ويتباهى بك أمام الله بأن تكون محمدياُ في كل معاملاتك بين الناس لتنشر الأخلاق بأفعالك لا بأقوالك هكذا تخدم الأمه بالفعل لا بالقول وتكون جديراً بأن تكون مميزاً بين الناس و يحبك سيدنا رسول الله صلوات الله عليه .

– حمل هم دعوته :

من المعروف بأن من شروط الحب هو الإهتمام , أن تهتم بما يحبه حبيبك ليزداد ثقة فيك ويهتم بك أيضاً … و إذا نظرت إلى ما كان يحبه سيدنا رسول الله من خلال سيرته العطرة ستجد بأن أعظم همه كان دعوته للناس لدين الحق فإذا حاولت أن تهتم بأن تجعل النبي سعيداً بمحاولاتك الدؤوبه لنشر دعوته بين الناس من خلال أخلاقك أفعالك مساعدتك للأخرين إهتمامك بكل الناس فستجد الله سبحانه و تعالى يساعدك ويعينك في هذا الأمر ما دمت ترجوا به الخير للجميع .

– الإرتباط بشخص النبي :

أعلم أخي المسلم بأن هناك فرق كبير ما بين شخص النبي وشخصية النبي … فأنت أن إهتممت بشخصية النبي و إتبعت  سنته وسرت على خطاه في كل كبيره وصغيره من حيث المعاملات والأحكام والشرائع وتطبيق الفرائض والسنن فإنك ستضمن أن تكون إنساناً مسلماً يصلح أن يكون قدوه للغيرو يحبه معظم الناس … لكنك تطلب التميز تطلب شرف رؤية النبي ومصاحبته في الجنه فلا خيار لك سوى الإرتباط بشخص النبي أن يكون حقاً سيدنا رسول الله صلوات الله عليه أحب إليك من نفسك التي بين جنبيك بأن تكون محمدي التكوين في كل خلاياك و أن يكون النبي الأعظم في الوجدان وليس القلب فقط و أن يكون في حياتك هو الأول في كل شئ اختياراتك أولوياتك وكل ما تفعله .

اللهم أجعلنا في الدنيا من أهل معيته و أجعلنا في الأخرة من أهل صحبته

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى