إسلاميات

من هو الخضر و ما هي حكايته ؟

من هو الخضر و ما هي حكايته ؟ في هذه المقاله سنستعرض كل الأراء حول سيدنا الخضر عليه السلام بغرض الفهم والمعرفه واتمني بالنهايه أن أكون قدمت لكم ماده تستحق الإطلاع بغرض التثقف …. فلنبدأ

إسمه :

اختلف المؤرخون في اسمه

 فقال الفيروز ابادي و ابن قتيبيه ان الخضر لقب وليس اسم أما الاسم فهو:

بليا ابن فالغ بن شالح ابن ارفخشد بن سام بن نوح

و قال السدي هو الخضر بن مالك اخو الياس النبي

و قال السجستاني اسمه خضرون بن قابيل بن ادم 

و قال بن حجر هو ابن خاله الاسكندر ذي القرنين 

نسبه :

ذكر بن عساكر و ابن عباس  ان الخضر ابن أدم لصلبه

و زيد له فى اجله كي يكذب الدجال

لقبه :

قال الاكثرون انه لقب بالخضر لانه جلس على فروه بيضاء فصارت حضراء والفروه هي وجه الارض أو الهشيم من النبات  ( الصحيحين ) وقيل لانه كان لا يطأ ارضا الا اخضرت

زمانه وعصره :

يقول ابن الطبري فى تاريخه ان الخضر كان قبل موسي بن عمران فى ايام الملك بن اثفيان ( افريدون )

وقيل انه كان على مقدمه ذي القرنين الذي كان ايام ابراهيم الخليل

ذكر بن اسحاق في سيرته ان ادم عليه السلام لما حضرته الوفاه اخبر بنيه ان الطوفان سيقع بالناس واوصاهم اذا كان ذلك ان يحملوا جسده معهم في السفينه وان يدفنوه في مكان عينه لهم فلما كان الطوفان حملوه معهم فلما هبطوا الي الارض أمر نوح عليه السلام بنيه ان يذهبوا به ويدفنوه حيث امر وقال ان ادم دعا لمن يلي دفنه بطول العمر فهابوا المسير الي تلك الناحيه وظل عندهم حتي كان الخضر هو الذي تولي دفنه .

قال ابن حجر مولده قبل ابراهيم لانه يكون ابن عم جد ابراهيم

وحكي السهيلي عن قوم انه كان ملكا من الملائكه وليس من بني ادم

اذا فلنعلم من هو الخضر و ما هي حكايته ؟

حياته : 

اختلفوا في حياته كما اختلفوا في مماته فعند الصوفيه و أهل الصلاح أنه حي في الارض و أن الصالحين يجتمعون به ويأخذون عنه

قال بن حجر العسقلاني انه هو الذي أماته الله مائه عام ثم بعثه فلا يموت حتي ينفخ في الصور

روى بن عساكر في ترجمه ذي القرنين : حدثنا ابو عبيده عن عن عن انه سئل عن ذي القرنين فقال كان عبدا من عباد الله صالحا وكان من الله بمنزل ضخم وكان له خليل من الملائكه يقال له روفائيل وكان يزوره فبينما كانا يتحدثان اذ قال حدثني كيف عبادتكم في السماء ؟ فبكي وقال ما عبادتنا من عبادتكم ان في السماء ملائكه قيام لا يجلسون يقولون رب ما عبدناك حق عبادتك فبكي ذي القرنين ثم قال يا روفائيل اني احب ان اعمر حتي ابلغ عباده ربي حق عبادته فقال نعم ان لله عينا تسمي عين الحياه من شرب منها شربه لم يمت ابدا حتي يكون هو الذي يسال ربه الموت فقال اين موضعها قال لا اعلم غير اننا نتحدث في السماء ان لله ظلمه في الارض لم يطأها انس ولا جن فنحن نظن ان العين في تلك الظلمه فجمع ذي القرنين علماء الارض وقال هل وجدتم فى علمكم ان لله ظلمه ؟ فقال عالم لم تسأل عن هذا ؟ فاخبره اني قرأت وصيه ادم عليه السلام ذكر فيها هذه الظلمه و أنها عند قرن الشمس .

فجمع الجيش و سار اثنتي عشره سنه حتي بلغ طرف الظلمه فاذا هي ليست بليل وهي نور مثل الدخان فجمع العساكر وقال اني اريد ان اسلكها فمنعوه وحذره العلماء من سخط الله عليهم فأبى وانتخب من عساكره سته الاف رجل على سته الاف فرس أنثى بكر وعقد الخضر على مقدمتهم فى الفي رجل وكان الخضر عرف ما يطلبه ذي القرنين فسار ووجد وادي فظن ان العين بهذا الوادي فلما اتي شفير الوادي

استوقف اصحابه وتوجه فاذا هو على حافه من ماء فنزع من ثيابه فاذا ماء أشد بياضا من اللبن و أحلى من الشهد فشرب منه وتوضأ و اغتسل ثم خرج و لبس ثيابه وتوجه .

يروى عن الحسن البصري قال :

وكل إلياس بالفيافي و وكل الخضر بالبحور و قد أعطيا الخلد فى الدنيا الي الصيحه الاولى وإنهما يجتمعان في موسم كل عام .

روى ابن شاهين :

قال أربعه من الانبياء احياء اثنان في السماء عيسى و ادريس واثنان في الارض الخضر في البحار و إلياس  في البر

قال ابن الصلاح :

هو حي عند جماهير العلماء و الصالحين والعامه معهم وفي ذك اتبعه اتبعه الامام النووي بل و زاد فى ذلك ان ذلك متفق عليه بين اهل الصوفيه و أهل الصلاح وحكايتهم في رؤيته واجتماعهم به

قال الطبري :

هو نبي عند الجمهورو الأيه تشهد بذلك لأن النبي لا يتعلم ممن هو دونه و لأن الحكم بالباطن لا يطلع عليه الا الانبياء .

روى يعقوب بن سفيان في تاريخه :

رأيت رجلا يماشي عمر بن عبد العزيزمعتمدا على يديه فلما انصرف قلت من الرجل ؟ قال رأيته ؟

قلت : نعم . قال أحسبك من الصالحين . ذلك أخي الخضر بشرني أني سأولى و أعدل .

من هو الخضر و ما هي حكايته ؟

موته :

ذكر الحافظ بن حجر العسقلاني عن محمد بن اسماعيل البخاري :

أن الخضر مات وأن البخاري سئل عن حياه الخضر فأنكر ذلك و استدل بالحديث الصحيح ( أن على رأس مائه سنه لا يبقى على وجه الارض ممن هو عليها أحد ) اخرجه البخاري في الصحيح عن ابن عمر وهو من أعمده من تمسكوا بأنه مات .

قال أبو حيان في تفسيره :

الجمهور على انه مات ونقل عن ابي الفضل المرسي أن الخضر صاحب موسى مات لأنه لو كان حيا لزمه المجئ الي سيدنا رسول الله والايمان به واتباعه .

من هو الخضر و ما هي حكايته ؟
من هو الخضر و ما هي حكايته ؟

من هو الخضر و ما هي حكايته ؟

الخضر ولي أم نبي :

الأدله على أنه ولي وليس نبي :

يقول العلامه فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير قال تعالى ( أتينه رحمه من عندنا )

فيقولون ان هذه الرحمه النبوه ولا نسلم ان النبوه رحمه ولا يلزم ان كل رحمه نبوه .

قوله تعالى ( وعلمناه من لدنا علما ) يقتضي انه تعالى علمه تعليم بلا واسطه وهذا عندنا ضعيف لان العلوم الضروريه تحصل ابتداءا من عند الله و ذلك لا يدل على النبوه .

أن موسى عليه السلام قال ( هل اتبعك على ان تعلمني ) والنبي لا يتبع غير النبي في التعليم وهذا ايضا ضعيف لان النبي لا يتبع غير النبي فى العلوم التي باعتبارها صار نبيا اما تلك العلوم فلا .

تابع أيضاً مقال الصحابي الذي رأى المسيخ الدجال من هنا

الأدله على أنه نبي و ليس ولي :

يقول بن كثير في البدايه والنهايه

يقول تعالى ( فوجد عبدا من عبادنا أتيناه رحمه من عندنا وعلمناه من لدنا علما )

وقول موسى له ( هل أتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا قال انك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني ان شاء الله صابرا ولا أعصي لك امرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى احدث لك منه ذكرا )

فلو كان وليا وليس نبيا لما خاطبه موسى بهذه المخاطبه ولم يرد موسى عليه بهذا الرد

أن الخضر أقدم على قتل الغلام وما ذلك الا وحي الله وهذا دليل مستقيم على نبوته لأن الولي لا يجوز له الاقدام على قتل النفوس .

ويقول هل يرتكب الرجل الصالح الكبائر كالقتل والزنا وهل نقيم عليه الحد الشرعي ؟ أو نعلل ما فعله بأنه إلهام أو فتح لم يطلع عليه خاصه العلماء فضلا عن العامه ؟

فهل ما فعله الخضر يندرج تحت باب الالهامات الخاصه بالاولياء أم يدخل تحت باب وحي الانبياء ؟

فلو كانت الهامات لفتحنا الباب للفتنه العظيمه ويصوغ للولي أن يرتكب المحرمات والكبائر فالخضر نبي وما فعله عن وحي من الله ولا يجوز لأحد الاقتداء به في هذه الافعال وقد صح عن رسول الله أنه قال ( أمرنا أن نحكم بالظاهر )

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى